النويري
98
نهاية الأرب في فنون الأدب
بهؤلاء ، وإن فسد هؤلاء ضربتهم بأولئك ، فقبل رأيه واستقام ملكه ، وبنى الرصافة وتولى ذلك صاحب المصلَّى . وحجّ بالناس محمد بن إبراهيم الإمام ، وهو عامل مكة والطائف . وفيها قتل معن بن زائدة الشيباني أمير سجستان ، بعد منصرفه من غزاة رتبيل وانصرفه إلى بست ، فاختفى بعض الخوارج في منزله ، ثم دخلوا عليه وهو يحتجم فقتلوه ، وشقّ أحدهم بطنه بخنجر ، وقال بعض من ضربه : أنا الغلام الطاقى ، والطاق رستاق بقرب زرنج ، فقتلهم يزيد بن مزيد فلم ينج منهم أحد ، وقام يزيد بأمر سجستان . ودخلت سنة اثنتين وخمسين ومائة . في هذه السنة غزا حميد بن قحطبة كابل ، وكان المنصور استعمله على خراسان سنة إحدى وخمسين ومائة . وغزا الصائفة عبد الوهاب بن إبراهيم ، وقيل أخوه محمد . وحجّ بالناس في هذه السنة المنصور ودخلت سنة ثلاثة وخمسين ومائة . ذكر القبض على أبى أيوب الموريانى الوزير وقتله في هذه السنة قبض المنصور على أبى أيوب الموريانى وعلى أخيه وبنى أخيه ، وكان قد سعى بهم كاتبه إبان بن صدقة ، وقيل « 1 » : كان سبب قبضه أن المنصور في دولة بنى أمية ورد الموصل ، وأقام بها « 2 » مستترا ، وتزوج امرأة من الأزد فحملت منه ، ثم فارق الموصل وأعطاها تذكرة ،
--> « 1 » القصة منقولة من الكامل لابن الأثير ج 5 ص 36 ص 37 « 2 » بعد هذه الكلمة في المخطوطة ك كلام يتصل بالحديث عن المقنع الخراساني وبعض أحداث سنة 160 ه مما يدل على أن الأوراق لم تكن مرتبة فنقل الناسخ من غير فقه بما ينسخ .